الاثنين، 17 سبتمبر 2012

قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين


      


) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين (

      نصحنى مجموعة من المحبين بأن لا ننسى ونحن  نلتفت إلى العمل الحزبى القضية الأم وهى الدعوة إلى الله، وإلى ناصحىَ أقول إن قصر الدعوة على أنشطة المساجد كان ضرورة فرضها الواقع مع بدايات الدعوة فى العصر الحديث حيث كانت المساجد خاوية على عروشها ،فلزم الأمر أن تعمّر مساجد الله ، فضلا عن أنها كانت الأماكن الوحيدة المتاح فيها التحدث بشرع الله ، و إستثمر هذا كل أعداء الله فى الداخل و الخارج فحرصوا على حبس الدعوة إلى الله فى المساجد لتحجيمها و تقليص أثرها فى المجتمع ، و للأسف الشديد أن قصر الدعوة على المساجد رَسًخ فى أفهام الناس - من غير المنتمين إلى التيارات الإسلامية – المفهوم العلمانى فى فصل الدين عن الحياة العملية و إن كان دون قصد ، فكان مثلاً أن إستغرب الناس  مشاركة الإسلاميين فى الحياة السياسية بدعوى ماللإسلاميين و السياسة ، وقالوا  فليلزموا مساجدهم كما  كانوا ، وهذه المقولات  تعبر عن حقيقة العلمانية ( فصل الدين عن الدولة ) ، و هذا الأثر السلبى لقصر الدعوة على المساجد لم يدر أبداً بخلد الشرفاء ممن بدؤوا دعوتهم من المساجد ، ولكن هكذا إستغله شياطين الإنس فى الداخل و الخارج ، و كان من حفظ الله لهذه الدعوة المباركة أن فطن كثير من الدعاة إلى الله إلى حتمية خروج الدعوة من المساجد إلى كل مناحى الحياة لولا أن كل قوى الشر فطنت لخطورة ذلك على مصالحهم فحاربوا ذلك بكل الصور ، والأن و بعد أن فتح الله علينا و تغير الحال فنحن نعتقد أنه قد وجب علينا أن ندعوا إلى الله فى كل مناحى الحياة ، ومما لاشك فيه أن الأحزاب لا سيما من يحمل منها فكراَ إسلاميا ستكون من أهم السبل لتعريف الناس بالحق ، و مما لاشك فيه أيضاَ أن الإنخراط فى العمل الحزبى السياسى هو تفعيل للمشروع الإسلامى  بتقديم النموذج العملى للدولة المسلمة  و المجتمع المسلم  عن طريق المشاركة فى الحكم سواء بسن القوانين أو الرقابة أو مباشرة الحكم فعلاً  ، وهذه الرؤية - الشاملة لكل مناحى الحياة - للدعوة لا ينازع أحد فى أنها هى الهدف النهائى للدعوة ، حيث سيُعَبد الناس فى كل حياتهم لله عز وجل ، وبناء على هذا الطرح يتبين أهمية الأحزاب و الكيانات الرسمية النظامية الكبيرة وأن الدعوة فيها إلى الله فى المستقبل القريب ستكون أكثر تأثيراً فى المجتمع  وقد جاء فى الأثر عن عثمان بن عفان و قيل عن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما (إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن)، فإلى كل المحبين الذين نصحونا أطمئنهم بل أدعوهم إلى هذا السبيل فهو إن شاء الله السبيل ... محمد المرشدى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق